النويري

364

نهاية الأرب في فنون الأدب

ولا معدل عنهم ، فاستوزر أبا نصر أحمد ، ولقب ألقاب أبيه قوام الدين نظام الملك صدر الإسلام ، وحكَّمه ، ومكَّنه ، وقوى أمره . ذكر قتل الأمير صدقة بن مزيد « 1 » كان مقتله في سنة إحدى وخمسمائة ، وكان سب ذلك أنه قد عظم أمره ، واشتهر ذكره ، واستجار به الأكابر من الخلفاء ، فمن دونهم ، وأجار على الخلفاء والملوك ، وكان ممن أكد أسباب « 2 » دولة السلطان محمد ، وأقام في حقه ، وعضده ، وجاهر السلطان بركياروق بسببه « 3 » ، فلما استوثق الأمر للسلطان محمد ، زاده على ما بيده من الإقطاع زيادة عظيمة ، منها مدينة واسط ، وأذن له في أخذ البصرة ، ثم أفسد ما بينهما العميد أبو « 4 » جعفر محمد بن الحسن البلخي ، وقال للسلطان : إن صدقة عظم أمره ، وكثر إدلاله ، وهو يحمى كلّ من يفر من السلطان ، والتحق به ، ونسبه إلى مذهب الباطنية ، ولم يكن كذلك ، وإنما تشيع ، واتفق أن السلطان محمد سخط على أبى دلف سرخاب « 5 » بن كيخسرو صاحب ساوه ، فهرب منه ، وقصد صدقة ، واستجار به فأجاره ، فأرسل السلطان

--> « 1 » هكذا في ت . وفي الأصل : يزيد . ويؤيد ما أثبتناه الكامل بالصفحة نفسها حيث ذكر اسمه كاملا : الأمير سيف الدولة صدقه بن منصور بن دبيس بن مزيد الأسدي أمير العرب ، وهو موافق لأبى الفدا ص 222 ج 2 . « 2 » الزيادة : من ت . « 3 » في الكامل ج 10 ص 154 : وجاهر السلطان بركياروق بالعداوة . « 4 » هكذا في ت . وفي الأصل : ابن ، وما أثبتناه موافق الكامل ص 154 ج 10 ، واختلف في اسم أييه حيث قال : أبو جعفر محمد بن الحسين البلخي . « 5 » هكذا في ت . وفي الأصل : سرجاب . وما أثبتناه موافق الكامل بالصفحة نفسها .